يشير العمل الجانبي (Moonlighting) إلى العمل في وظيفة ثانية أو تولي أعمال إضافية خارج الوظيفة الأساسية. وغالباً ما يكون ذلك لتحسين الدخل أو اكتساب مهارات جديدة أو استكشاف فرص مهنية جديدة. ويمكن أن يتم على أساس العمل الحر، أو كمشروع جانبي، أو من خلال عمل بدوام جزئي أو مؤقت. ومن فوائد العمل الجانبي دخل إضافي وشبكة علاقات أوسع وخطة بديلة في حال فقدان الوظيفة. ومن سلبياته قيود الوقت والطاقة، واحتمال الإرهاق، والحاجة إلى إدارة التوازن بين العمل والحياة. وقد تكون لدى أصحاب العمل سياسات تمنع العمل الجانبي، وينبغي للموظفين دائماً الالتزام بالقوانين واللوائح الضريبية.
يمكن اكتشاف العمل الجانبي بعدة طرق:
اكتشاف صاحب العمل:
قد يعلم أصحاب العمل بالعمل الجانبي للموظف من خلال أحاديث المكتب أو شكاوى الزملاء أو ملاحظة تغيّر في سلوك الموظف أو أدائه الوظيفي.
السجلات الضريبية:
يمكن للحكومة اكتشاف العمل الجانبي من خلال السجلات الضريبية، خاصة إذا لم يصرّح الموظف عن دخله الإضافي.
وسائل التواصل الاجتماعي
قد تصبح أنشطة العمل الجانبي للموظف معلنة عبر ملفاته على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إذا ذكر وظيفته الثانية أو نشر صوراً لمشروعه الجانبي.
تضارب المصالح:
قد يخلق العمل الجانبي تضارباً في المصالح، خاصة إذا كانت الوظيفة الثانية تنطوي على عمل مشابه للوظيفة الأساسية أو تنافس نشاط صاحب العمل.
من المهم تذكر أن للعمل الجانبي تبعات قانونية وأخلاقية، وعلى الموظفين دائماً أن يضعوا هذه العوامل في الحسبان قبل تولي عمل إضافي.
مستقبل العمل الجانبي غير مؤكد وقد تؤثر فيه عوامل مختلفة مثل التقنية واقتصاد العمل الحر وتغير أسواق العمل. وفيما يلي بعض الاتجاهات المحتملة:
زيادة العمل الحر:
من المرجح أن يستمر اقتصاد العمل الحر في النمو، وقد يؤدي ذلك إلى أن يمارس مزيد من الأشخاص العمل الجانبي كمستقلين أو متعاقدين مستقلين.
العمل عن بُعد:
مع تبني مزيد من الشركات للعمل عن بُعد، قد تتاح للموظفين فرص أكثر لممارسة العمل الجانبي من المنزل أو أثناء السفر.
تطوير المهارات:
قد يصبح العمل الجانبي وسيلة للموظفين لتطوير مهارات جديدة ومواكبة مجالهم، خاصة مع تغير سوق العمل وتطور الطلب على مهارات معينة.
دخل بديل:
مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، قد يصبح العمل الجانبي وسيلة متزايدة الشعبية لتعزيز الدخل الأساسي.

من الصعب التنبؤ بالمستقبل الدقيق للعمل الجانبي، لكنه سيظل على الأرجح وسيلة شائعة لتحسين الدخل واكتساب مهارات جديدة واستكشاف فرص مهنية جديدة.
تؤدي شركات BGV (التحقق من الخلفيات) دوراً مهماً في ما يتعلق بالعمل الجانبي. فهي تقدم خدمات فحص الخلفيات والتحقق لأصحاب العمل الذين يريدون التأكد من أن موظفيهم لا يمارسون أي أنشطة متعارضة أو غير أخلاقية خارج وظيفتهم الأساسية. ويساعد ذلك أصحاب العمل على تقليل المخاطر، مثل تضارب المصالح وسرقة الملكية الفكرية والإضرار بسمعة الشركة.
تتحقق شركات BGV من المعلومات التي يقدمها المتقدمون للوظائف، مثل سجل التوظيف والمؤهلات التعليمية والسجلات الجنائية والمراجع. كما تجري فحوصات للامتثال للقوانين واللوائح، مثل قوانين الهجرة واللوائح المالية.
من خلال تقديم فحوصات خلفية دقيقة وشاملة، تساعد شركات BGV أصحاب العمل على اتخاذ قرارات توظيف مستنيرة. كما تحمي الموظفين بضمان عدم حرمانهم من فرص العمل بصورة غير عادلة. ويُعد اللجوء إلى شركات BGV مهماً بوجه خاص للشركات التي تتعامل مع معلومات حساسة، مثل المؤسسات المالية ومقدمي الرعاية الصحية.
وفي سياق العمل الجانبي، يمكن لشركات BGV أن تكون ذات قيمة لأصحاب العمل الذين يريدون التأكد من أن موظفيهم لا يمارسون أي أنشطة متعارضة خارج وظيفتهم الأساسية. ويساعد ذلك أصحاب العمل على تقليل المخاطر وضمان الامتثال للمعايير الأخلاقية والقانونية.